Wednesday, December 21, 2011

العيوب

لماذا لا نتقبل الناس على ما هم عليه؟
نجد أناسا مختلفون, كل يوم نلتقي ناس جدد, في أي مكان سواء فالنت, فالمدرسة, محلات, و غيرها من الاماكن.
لماذا لا نتقبل وضعيتهم, و نصادقهم حتى و إن كان فيهم عيب, حتى و إن كانوا مختلفون, الإنسان ليس كامل في كل شي.
فنحن كما نرى نحتاج إلى طبيب, إلى معلم, إلى مدري,إلى صاحب.
تخيلوا نحن كامل, في أخلاقنا و كل شي, هل سوف نشارك بعضنا البعض كما نحن الأن؟
لماذا يحقد الناس بعضهم البعض؟
لماذا يحسد الناس بعضهم البعض؟
هل فقط لأن عيشتهم أحسن منهم؟
هل لأنهم مختلفون عنا؟
و إن كان ذالك لماذا نحقدهم نكرههم؟ و نجرحهم؟
لقد خلقنا في تساو.
قد يكون لديك شيء و الشخص الأخر ليس لديه و لكن ذلك الشخص لديه شيئ و أنت ليس لديك, هكذا خلقنا الله.
أنظروا إلى الرسول صلى الله عليه و سلم و السيدة خديجة رضي الله عنها, لم يكن للرسول شيء, كان فقيرا و أمي. و لكن السيدة خديجة لديها تجارة و مال كثير, و تزوجها الرسول صلى الله عليه و سلم و بقيا على زواجهم حتى وفاتها, هل قال شيئ عنها, هل كرهها و بقي معها بسبب مالها, لا فحتى عندما تزوجها كان يرعى المرعى, و عمل على هذا العمل.
فلماذا نكره الاخرون بسبب ما لديهم؟
 لماذا نحسدهم؟
هكذا أرادنا الله, أن نكون.
الصديق الذي يكون لبعض الناس بمثابة أخ أو أخت, لا يخلوا منه\ا العيوب, لكل شخص لديه عيوب و أشياء حلو.
ليس فقط العيوب أو الأشياء الرائعة. و لكن البعض يتغلب على عيوبهم, و البعض لا يتغلب عليه, و البعض لكي يخبوؤا يروا أخطأ الأخرون و يعيبون عليه.
فلماذا لا نحاول أن نصلح ما في أنفسنا قبل أن نرى من الشخص الأخر.مثل ما قيل في القرآن الكريم قال تعالى:((إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ)) سورة الرعد أية 11.
لقد صدق أبى عندما كان يقول ذلك دائما في هذا الأية, لكي نتغلب على عيوبنا, و ليس أن نجرح الشخص الأخر و إنما أن نغير أنفسنا.
و أيضا قال يوسف إستي الذي أسلم تقريبا 19 سنة فقط, عندما كان يبحث عن دين لا يوجد فيه كذب و كان متدين في المسيحية, و عندما إكتشف أن المشكلة ليست فالعالم إنما لديه هو عندما كان يحاول أن يستكشف.
فهكذا نحن, لا نرى عيوبنا, إنما نرى عيوب الأخرين. كأننا نخبئ عيوننا فينا و نفتح عيوننا فالأخرين.

Wednesday, December 14, 2011

بطلي


لكل شخص له بطله و يحب أن يكون مثله, و يوجد عدة أبطال, قد يكونوا من الأهل, كتاب, ممثلين, شيوخ إلى أخره.

قد يكون البعض يقلده, و البعض الأخر لا, قد يكونوا البعض يتمنى أن يحظى بمكانت بطله.

البعض يكون لديهم عدة أبطال. و كل له قصة لماذا هو بطلك, أو قد أتى صدفة و أنت لم تدري.

فلكل منا حكاية لماذا نحب هذا الشخص و هو بطلنا.

حكايتي مع بطلي و هو جدي الله يرحمه, عاش حياة صعبة و صبر و تعب و لم ييأس, و بعد ذلك كتب كتابا عن نفسه, و كان يكتب أشعارا, لديه عدة كتب و أبرزها عن حياته و كيف عاشها. هو بطلي لا أدري كيف, قد يكون بسبب أنه كان يعلمني القراءة الجيدة و أنا لم أكن أريد الذهاب إليه, أو قد يكون بسبب شيء أخر.

ما أعجبني بأنه كتب عن حياته, و ليس المغزى أنه نشر, و لكن أولاده و أحفاده يعرفون عنه.

علمنا عن ما هو الحياة قبل أن نلد و بعد أن ولدنا. و كيف أنه جاهد ليعيش. كتب أشعارا صرت أحاول أن أكتب مثله و لكن أفشل, تعلم عن الحياة, حارب طوال حياته, و حتى في أونته الأخيرة حارب من أجل العيش و لم ييأس.

فهذه هي نبذة صغيرة عن بطلي التي أردت أن أشارككم إياه, بعد موته ندمت من هروبي عندما كان يريد أن يعلمني, فلو سمعت الكلام لما ندمت على ذلك.



حسام

تعثر حسام فالأرض, و قد كان يبكي كثيرا, فقد تألم كثيرا.كان عمره أربعة سنوات, لم يكن أحد من أهله بجواره, فقد ضاع عنهم. و لم يعرف كيف أن يرجع إليهم. و قد كان قد خرج من منطقته ذهب ليتسلى, و يتعرف على أصدقاء جدد,و لم يعرف أهله بذلك.

و سمعه أحد أولاد المنطقة, و قد كان فضوليا, فذهب ليستكشف مصدر الصوت, و تفاجأه أن رأى ولدا صغيرا لم يره من قبل, و قد كان الولد إسمه سالم و قد كان قد بلغ عشرة سنوات. تقدم سالم إلى حسام, و بدأ بتهدئته, و حن إليه, حاول الحديث معه, و لكن ذلك لم يجدي نفعا. لأنه ما زال يبكي. بعد أن سأت محاولات سالم , جلس سالم يفكر كيف أن يأخذ حسام إلى أهله, فقد كان سالم يخاف عليه, و لم يكن يسو خوفه من سالم لم يفز, ففي النهاية حمله سالم مع أحد صوته, فحمل سالم حسام, و بعد مقاومت حسام و خوفه من سالم لم يفز,في النهاية حمله سالم, و عندما حمله لاحظ بأن حسام لم يستطع الوقوف. بعد أن حمله إلى أهله و أخبرهم بما حصل تفاجأوا, فحاولوا تهدئة حسام.

و ذكر سالم عن قدم حسام, و أنه لم يستطع الوقوف. فحاولوا ترك حسام يقف, و لكنه لم يستطع, فأخذوه إلى المستشفى, و فحصوه و اكتشف بأن لديه كسر, و أن الكسر سوف يضمر بسرعة لصغر سنه. و بعد أن إختفى الألم قليلا تكلم حسام بذكر إسمه, و بأنه لا يعرف أين أهله. لم يعرف أهل سالم ماذا يفعلوا, فلم يكن يوجد شرطة لمساعدة حسام. فققروا ترك حسام عندهم يعيش, فرح سالم كثيرا, فقد كان و حيدا ليس به أخ و لا أخت.

و بعد أن مر ثلاثة عشر عاما, لم ينسى حسام أهله رغم أنه كان صغيرا حيث يرى الناس بأنه يكون نسي أهله. في يوم من الأيام و هو راجع من المدرسة, رأى شخص يشبه أباه, فظن أنه هو , و ركض ليحضنه بعد أن فقده لمدة ثلاثة عشر عاما. و تفاجأة الرجل من تصرف حسام, و سأله عن إسمه, فأجابه حسام بإستغراب.

الرجل:" هل أنت من حي السالمين؟"

هز حسام كتفه, فإستغرب الرجل و سأله. فأخبره حسام بالقصة كاملة, و قال له بأنه يشبه أباه. انصدم الرجل و أخرج و رقة من جيبه, و أعطى لحسام لكي يرى. و ما إن رأى حتى دمعت عينا حسام, فقد كان صورة حسام و أبيه, فسأل الرجل عن صلته.

قال:" هذا أخي."

فابتسم إلى عمه, بدأ بالحديث معه, و بعد أن مضى وقت من الكلام طلب من عمه أن يأخذه إلى أهله, فلبى عمه الطلب.

أخبر حسام أم و أبو سالم عن ما حدث, و إستأذن منهم أن يذهب إلى أهله, وافق الوالدان, و لكن لم يكونوا يريدونه أن يذهب رغم كبر سنه, فإنهم قد إعتبروه كواحد من أولادهم, و أرادوا أن يطمئنوا بأنه قد وصل إلى أهله فعلا و سالما. فقرر أبو سالم أن يذهب و أن يبقى سالم مع أمه.

كان حسام شديد الفرح لدرجة بأنه لا يقدر أن يوصف, و عندما وصل إلى الحارة التي كان يسكن فيه, تذكر بعض البيوت, و لكن البيت الذي لم ينساه رغم مرور السنين هو بيته, و رغم التغيرات الذي حصل فيه.

عند وصول إلى عتبة البيت أراد حسام أن يذهب, فقد سمع أطفالا أخرون, و فكر بأن العم قد خدعه, و لكن قرر أن يقف و يرى, ربما يكون لديه إخوان و أخوات.

دق الجرس و فتح إحدى الأطفال الباب, و ركض خارجا و هو يصرخ إلى أخاه و هم في سباق من سيصل الأول, و فتحوا الباب و رأوا عمهم, فرحوا كثيرا لرؤيته,و أدخلوه و حسام و أبو سالم إلى الداخل. بينما كانوا ينتظرون أن يأتي أبو حسام, بدأ حسام يقول لعمه موقع الأثاث الذي كان موجودا في تلك الصالة, فقد كان يتذكر كله, و ذهل العم و أبو سالم من قوة ذاكرة حسام, فقد كان صحيحا.

بعد أن دخل الأب إلى دخل, رأى حسام والده, سلم عليه, و نظر إليه أبيه و كان قد وقف مصدوما, و أراد أن يتكلم, لكن سبقه حسام بالكلام, و عرف نفسه, ذهب الأب لحضن إبنه, و لم يستطع أن يصدق بأن إبنه قد رجع إليه بعد مرور السنين, و رغم أنه كان صغيرا. فبدأوا بالحديث نادا أبو حسام أم حسام, التي أول ما إن دخلت الصالة حتى كادت أن تغمر من شدة الصدمه, فلم تتكن تتوقع بأن إبنها سوف يرجع إليهم, توقعت بأنهم سوف يحصلونه في مكان ما و يأخذونه معهم.

فرح الأهل و تعرف حسام إلى أهله. و كان يعيش بين البيتين الذي فيه إخوانه و إخواته.