Tuesday, February 22, 2011

الام

قلب الأم كبير فله مساحات واسعة لتحب فيه أحب الناس إليها, فلديها أحبابها لترعاهم و تحميهم و تسقيها حنانها لهم فيرتوا ليقوا و يقفوا على أرجلهم مرة أخرى.
فسبحان الله على هذا القلب الذي لا يتوقف عن البكاء في الفرح و الحزن,فإنه دائم جاهز للقتال من أجل الأحباب, و لا يريد الضعف أمامهم حتى لا يضعفوا الاحباب. فياسبحان الله لم أر مثل هذا القلب من قبل, فإنه مثل الأسد لحماية الغابة أي هم الأحباب.
فصحيح ما قال الرسول صلى الله عليه و سلم عندما ذكر الأم ثلاث مرات فإنها تسهر الليالي لنرتاح و تبكي عندما نبكي و تضحك عندما نضحك.
فلماذا لا نقدم أبسط الاشياء لها؟ إن الحياة هذه الأيام تترك الأطفال يهملون أمهاتهم و لا يهتمون بها, فكم من قصص سمعناها و كم من مرات لم نرد عليها لأننا نريد أن نكمل ما نفعله, لماذا لا نجلس معها بضع دقائق نسأل عن حالها و إن كانت تريد شيئا؟ الإنسان أناني في بعض الأشياء فهو يريده لنفسه و لا يقدمه للأخر.
و ما يحزن أكثر هو عند وفاتها فنقول لماذا لم نفعل كذا و كذا و لماذا كذا و ... إلخ, و في ذلك الحين لا يوجد شيء نفعله فنندم على ذلك.
فهيا لنذهب و نقدم لها أبسط الأشياء فهي التي مسحت أعيننا عندما كنا ندمع و حضتنا عندما كنا نحتاجه و فعلت ما كنا نريده.
فليس لدي الآن أقول شي إلا و أن نذهب لنقدم لها المعونة و نسأل عن حالها.